من قال بأن إسرائيل ستترك لنا أحلام نحققها، إنها تريد للكوابيس أن تتحقق.

نعم سينجح شارون وغير شارون من الزعماء الإسرائيليين، فى القضاء على الحلم الفلسطيني، بل والأحلام العربية كلها. إننا نحلم بالسلام، وهو يحلمون بالدمار والخراب والقتل والتدمير. هذه هى أحلامهم، فهل ننتظر من شارون أو غيره بأن يكون له دور فى تحقيق أية سلام فى المنطقة، أو أن يجعل المنطقة فى هدوء واستقرار. ما أكثر الوعود والاتفاقيات التى تمت بين الفلسطينين والاسرائيلين، ولكننا لا نجدهم ملتزمين بالسلام، وإنما اعتادوا على الوحشية والهمجية وكل تلك التصرفات الدموية، فهم متعطشون لدماء العرب وخاصة الفلسطينيين. هل نحن سذج إلى هذه الدرجة حتى نتوقع من الدولة الإسرائيلية بأن تترك أقامة دولة فلسطينية بجوارها جنب إلى جنب، بتلك المطالب الشرعية، والتى رفضوها فى كل المعاهدات والأتفاقيات التى تمت فى مدريد، وأوسلوا وواى ريفر، وكامب ديفيد 2، وكل مكان فى العالم، إنهم يمالطون وكل ما يهمهم هو تحقيق مصالح لهم، وأستفادة من المساعدات التى تأتيهم وخاصة من الحليف أمريكا.

 

 

للأسف الشديد إننا فى مرحلة الأنهيار العربى والإسلامي....

إنها القوى العظمى أمريكا واوربا، والتى أنتصرت على الأتحاد السوفيتى والكتلة الشرقية. وإن كنا ندعو فى الماضى أللهم إهلك الكافرين بالكافرين، فإننا اليوم نجد الكافرين قد أتحدوا لينتصروا علينا وينزلوا بالعرب والمسلمين أشد الهزائم وإلحاق الخزى والعار بهم. إن إمريكا ما دخلت العراق وأطاحت بالرئيس ونظامه (وإن كان لا يهمها نظاما عادلا أو ظالما) إلا لعطاء تلك المؤشرات التى يجب بأن يفهمها باقى العرب. وإنها رسالة سبقت فى أفغانستان حتى يفهمها المسلمين. إعرفوا أنفسكم جيداً ومن يريد بأن يظهر شيئاً فليفعل، من العرب والمسلمين فى هذه الحروب التى تعيد ترتيب أوراق السياسة العالمية للكرة الأرضية، وليس فقط للشرق الأوسط أو العالم الأسلامى. فإننا لم نجد من تلك القوات التى ذهبت إلى العراق إلا للإنضمام مع القوات الأمريكية فى حربها على العراق، ولتعلن عن خضوعها للقوى والهيمنة الأمريكية، ولتحصل على التأييد والدعم والمساندة والمساعدة الأمريكية. إذاً نحن فى مرحلة الأنهيار وسقوط كل تلك القيم العربية والأسلامية، والتحلل الأخلاقى، العلنى وفى الخفاء والسير نحو الهاوية، والتى تتمناها لنا الدول الحاقدة وعلى رأسهم أسرائيل فى ضعف الأمة العربية والقضاء عليها، والحصول على ما تحلم به وتتمناه من دولتها الكبرى من النيل إلى الفرات. لم يعد لدينا تلك المبادئ والقيم والأشياء الجميلة والمشرفة التى هى من الطابع العربى والشرقى، وإنما أصبحنا نجد كل الأستهزاء والسخرية من الأسلام والعروبة، وهذا دليل على التدهور الذى نحن فيه والحالة المعنوية المحطمة التى أصبحنا فيها. والخوف كل الخوف من الشباب والجيل القادم والذى يرى ما يحدث من تلك الأنتصارات الأمريكية على المسلمين والعرب، والأنبهار بالحضارة الغربية، والتحلى بكل ما فيها من مساوئ أخلاقية وأجتماعية، وياريت وياليته أستفاد منها من حيث التقدم العلمى وفى ميادين العلم المختلفة، ولكننا لا نأخذ إلا كل سلبياتهم ومساؤهم، وندعى بأننا قد أصبحنا متحضرين. إننا نهدم مجتمعاتنا ونعادى بعضنا البعض بسبب وبدون سبب. فلم يعد لدينا ما هو جميل وبراق ظاهراً، كما كان فى الماضى القريب، أو ظاهراص وباطنا كما كان فى الماضى البعيد. أننا نفقتد كل شئ، فى سبيل لا شئ. إننا كل حين نقدم كبش فداء. ولم يعد هناك مقاومة تنفع أو ترتجى..... 

 

 

الحكومة العراقية الأنتقالية والمؤقتة المنتخبة....

الشعب العراقى العرابى الشقيق سوف بلا أدنى شك ولابد من ذلك، بأن يجد الدعم اللازم والضرورى من باقى الدول العربية الشقيقة، وأننا لنخجل حين نجد بأن الدول الأخرى تتسابق كما يقولون على نصيبهم من الكعكة العراقية، ولكن لابد من أن يكو الدور الأكبر للدول العرابية فى تقديم الدعم والمساعدات وكل ما يلزم إلى الشعب العراقى الذى يجب بأن يجد من الدول العربية أفضل مما سوف يجده من الدول الأخرى، أياً كانت. فإن لم يكن هناك ذلك الموقف من خلال القوى العسكرية لمنع ما قد حدث للعراق، فإن الدول العربية لديها من القوى الأقتصادية ما يمكن لها بأن تمد يد العون إلى العراق فى هذه الفترة الحرجة، والتى من خلالها يمكن بأن يتم بناء العراق من جديد، ويرتاح الشعب العراقى من المعاناة التى قاسها خلال الفترة الماضية. إننا كعرب قد فشلنا فى تحقيق التوازن السياسى فى العراق، ولن يكون لنا دور فى الحاضر والمرحلة المقبلة، حيث أو كل الأورق فى يد أمريكا وبريطانيا، ولكن يجب بأن يكون لنا دور غير مباشر قدر الامكان فى تقديم كل ما يمكن تقديمه إلى الشعب العراقى، ونتمنى بأن تكون الحكومة العراقية الأنتقالية ونقل السلطة الحقيقية وبأن تؤدى واجبها ودرها المنوط بها، وتحمل كافة المسئوليات والأعباء التى يجب بأن يتنج فى ذلك.

 

 

العراق ... ثم ماذا بعد؟؟؟

بلاشك إن الأمة العربية لم تنتهى من مؤمرات الأعداء المعروفين وغير المعروفين. إنها تمر بمرحلة صعبة، ويجب أن نتيظ لما يحاك ضد الأمة العرابية من المؤمرات التى قد تظهر على الساحة،وما هو خفى، والذى ينخر مثل السوس فى جسدالأمة العربية وألأسلامية. إننا أصبحنا مشوهين أعلامياً فى كل أنحاء العالم، ولا بد من القيام بما يعيد لنا صورتنا المشرفة والتى تعيد إلينا أحترامنا بين جميع الدوزل المحبة للسلام. إننا أصبحنا فى صورة قبيحة، وهذا ما يحاول العدو بأن يظهره للعالم، وما يحدث الأن فى العراق وأفغانستان، فلسطين، وباقى الدول العربية وألأسلامية من التوتر والصراع والنزاع، حتى أصبحنا على حافة الهاوية أو البركان. إن حرب العراق ذات مغزى كبير مباشر وغير مباشر، وواضح للكل بشكل لا يحتاج إلى إيضاح أو برهان. هل نستطيع فى المرحلة المقبلة بأن نغير ما بأنفسنا حتى نحافظ على ما تبقى لدينا من ماء الوجة الذى أريق. هل يمكن بأن نجد تلك الأشادة من العدو قبل الصديق بما أصبح عليه العرب والمسلمين، من حضارة ورقى ومثل وقيم، كما كان فى السابق، حين كان يحدث ذلك أنبهار بالعرب فى حضارتهم، وعلومهم التى أخذها الغرب، واستفاد منه فى حضارته الحالية، وهو الأن لا ينكر ذلك. ومازال يحترم الحضارة العربية والأسلامية التى أنقرضت وأندمرت، ولم يعد هناك عرب أو مسلمين، وإنما أسماء فقط، وكمالة للحضارة الغربية، وعالة عليها. هل العراق درس للعرب يجب بأن يفيقوا....

 

 

العراق الوضع المستقبلى .. ليس كما نتصور..

إننا يجب بأن نضع كل تلك الصور المتفائلة جانباً وأن نتعلم من الماضى القريب ما قد حدث، وما قد أسفرت عنه الأحداث بالشكل المفاجئ والذى أذهل كل المراقبين على المستويات المختلفة المحلية والأقليمية والعالمية. لقد أنفردت أمريكا بالحرب على العراق متجاهلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وهذه تعتيبر سابقة خطيرة فى القانون الدولى والشرعية الدولية. وقد سقط أيضا النظام السابق بدون مقاومة تذكر، من قبل ا لنظام نظراً للأسباب المعروفة المعلنة والغير معلنة، وبهذا فإننا كنا نتوقع أن تلتزم أمريكا بالشرعية الدولية ولم بأبه لذلك، ولم يحسابها أحد، وكذلك سقط النظام بدون مقاومة ولم يشارك مع أحد. إذا فإننا أمام موازين ومعايير مختلفة عما أعتدناه، ولذلك فإننا يجب أن ندرك مثل هذه التطورات التى قد حدثت وما يمكن له بأن يحدث فى المستقبل من خلال هذه الأحداث التى مررنا بها جميعاً ويجب بأن نفطن إلى القوى الجديدة التى ألغت كل توقعات منطقية منتظرة، وعلينا بل على العالم بأن يعيد حساباته من خلال قراءاته لمثل تلك الأحداث فى العالم المنصرم. على كلاً التوقعات إلى الأن تسير فى طريقها الصحيح طالما بأنها فى يد من يملك موازين القوى. ولكننا لا يجب بأن نغفل عن أية مفاجأت قد تحدث فى المرحلة المقبلة. إذا ليس هناك إلا تفسير واحد، وهو أنه هناك من يتكلم ويستطيع، وهناك من يتكلم ولا يستطيع.

 

 

أمريكا واسرائيل

إننا أصبحنا اليوم ندرك ما يحدث من أمور حولنا، فى العالم العربى، وما هى تلك المتغيرات التى أصابتنا والتى سوف تصيبنا فى الصميم فى المستقبل. إننا فى الحاضر عرفنا أننا لا نستكيع بأن نهزم أمريكا ولا أسرائيل. ومن هذا المنطكلق ليس أمامنا حل سوى الرضوخ لتلك ا لمطالب الأمريكية، ومحاولة الصمود ومقامومة المطالب الأسرائيلية. إننا نرى بأن لا عداء ظاهر بين العالم وامريكا، وإن كان هناك عداء خفى، ولكن أمريكا أدركت ذلك، وسارعت بوضع الحماية اللازمة لها، ومواجهة هذا الخطر الخفة، وهو ما يسمى بظاهرة ألرهاب، والحرب على الأرهاب. فإننا كما رأينا لن يستطيع أحد بأن يجرأ ويعادى أمريكا فى العلن، وإلا فإن العاقبة سوف تكون وخيمة. إذا الكل يحاول كسب رضاء أمريكا، من زعماء ومسئولين وكل من له مصلحة للحفاظ على مصالحه. وهنا نجد بأننا فى عراق جديد يريد بأن يحافظ على مصالحه (بالقوة)، وأن يكون حليفاً لأمريكا، من أجل أن يعيش فى سلام وأمان ورخاء. فإننا يجب بأن ندرك بأن العراق سوف يحصل على الديمقراطية وكل ما قد وعد به، ولكنه لن يستطيع بأن يحصل على حريته وكرامته، والتى فقدت وإلى أن يفعل الله امراً كان مفعولا. ولا أحد يدرى هل سننتظر سنين أم قرون.

 

 

العراق الدولة العربية والإسلامية....

لماذا لم يحدث ذلك الردع العربة والإسلامى عن دولة عربية وإسلامية أعتدى عليها ومزقت شر ممزق، سوءاً اكانوا حكاماً أو محكومين، مسئولين أو شعب.

هل الوضع فى باقى الدول العربية والإسلامية أفضل من الوضع فى العراق سواءاً ألان او فى السابق. ألم نجد تلك الحرب الأهلية فى لبنان والجزائر والسودان، والتوتر على الحدود بين الكثير من الدول العربية وغير العربية. ولكن لم يتدخل أحد فى مثل تلك الشئون، ويظل الصراع الداخلى او الحدودى، إلى أن يفتر أو يستمر ويظل مشتعلاً لكن لا تدخل من القوى الأجنبية لتأتى وتقف مع طرف ضد طرف. ماذا حدث للعراق، هو وقع فى كمين نصب له ببراعة من قبل اليهود والصهيونية العالمية للقضاء عليه، حتى لا يقف على قدميه، ويستطيع بأن يدافع عن قضايا الأمة، أو حتى لينعم بخيرات بلاده ويعيش الشعب فى أستقرار وأمن وأمان ورخاء. هل عدم الأدراك والوعى واليقظة فى اللعب بالبترول يؤدى إلى حدوث مثل هذه النكبات والكوارث، ومن لم تيأقلم مع الأوضاع العالمية الجديدة يصبح فى هذا الوقف المميت. هل الأمة العربية وألأسلامية أصبحت تسير فى طريق ملئ بالألغام التى زرعها وما زال يزرعها العدو الصهيونى، ويؤلب علينا الدول الحليفة لأمريكا وأوروبا لتساعدهم فى تنفيذ مؤمراتهم وخططهم المسومة للأمة العربية، وأصبح العرب والمسلمين فى أدنى درجات العالم (دول العالم العاشر، وليس الثالث).......

إننا يجب أن لا نستبعد أي شئ من قبل الرئيس بوش فى دعم حملته الانتخابية بمحاكمة صدام، فهو لا يتورع فى ذلك، كما لم يتورع فى الكذب على شعبه وعلى العالم أجمع فى السابق بغزوه العراق. كل شئ أصبح محتمل من أكاذيب وحيل يمكن بأن يقوم بها الغرب وأمريكا وحتى باقى الدول... التى تسير فى نفس الطريق وتتبع نفس النهج..... ألم يقولوا هل تتعاطى السياسة، فإنها مثل الممنوعات أو الأشياء الخطرة، والتى ممكن بأن تقضى على الفرد والجماعة، وهذا ما يحدث الأن فى العراق، والذكى من ينجو بنفسه من هذا المعترك، فهناك من يستمر وهناك من يعتزل، وهكذا دواليك، وكل شئ ممكن فى السياسة، وهناك السياسة القذرة، وهناك المصالح المشتركة، والكل مستعد لأن يعادى ويصالح، إذا كانت تتفق مع مصالحة وسياسته... لا نستبعد شئياً مطلقاً......

 

 

العراق النكبة أم القدوة...

لا أحد يستطيع بأن يتنبأ بما سوف يكون عليه الحال فى العراق الجديد، والذى لا يمكن بأن تظهر مثل تلك ا لنتائج الآن، وأنما نحتاج إلى الوقت، على الأقل حقبة من الزمن، أو حتى أكثر، وسوف يكون هناك من تلك المؤشرات التى تدلنا عما يحدث من تطورات إما أيجابية أو سلبية. ولكن غالب الظن بأنه طالما بأن العراق يسير وفقا للخطط أمريكية وأروبية، فإننا نستطيع بأن نقول بأنه أستعمار جديد بالريموت كنترول، وأنها سوف تكون مثل كل تلك ا لدول التى كانت مستعمرة فى السابق، وما يمكن بأن تأخذ الطابع الغربى، وتحقق الكثير من تلكالأنجازات التى تتحقق على ايدى الأستعمار، ولكن الثمن غالى، وهى أستنزاف ثروات البلد الذى يستعمره المحتل. إنها مرحلة مرت على العراق من حيث أنهاكه معنوياً فى فترة التسعينات، والذى أصبح محطم ويرضى بأية شروط من أمريكا والأمم المتحدة، ولكن بأن يتخلص من كل تلك المعاناة التى أصبح فيه، والحرب والحرمان والضغوط و...، ولكن ، وإن غداً لناظره قريب.

 

 

العراق والعراقيين....

ماذا يحدث فى العراق، بين الشعب وبين المسئولين وبين القياديين. هل سيستمر الصراع بين فئات الشعب العراقى طويلاً، وعلى ماذا. إن العراق فى وضع مأساوى ويجب بأن تخرج منه، ولا نريد بأن تمر بمرحلة أخرى متوترة، فبعد أن كان الصراع دائماً من الخارج، هل سيتحول إلى التوتر والقلق الداخلى. نريد أن تعود المياة إلى مجاريها فى العراق، وأن يستقر الوضع، وأن هذا لن يتم إلا إذا أتفق العراقيين حكومة وشعباً على ذلك، وبأن يكون هناك تلك الثقة بأن هناك أنتخابات سوف تتم فى المرحلة المقبلة، أي بعد عدة أشهر، ولذلك يجب بأن يعود الأستقرار الأن إلى العراق، ويبدا فى لأعداد للمرحلة المقبلة. إن محاكمة القيادة السابقة للعراق، يجب بأن تبدأ مع القيادة الجديدة المنتخبة من الشعب العراقى، والذى بالفعل سوف يمثل العراق. نريد أن تكون الأوضاع افضل وليست أسوء. وبهذا يمكن السيطرة على زمام الأمور، ويسير الحياة بشكل طبيعى فى العراق مثله مثل باقى الدول، إن لم يمكن أفضل، فلا ينبغى بأن يكون أسوء.  أن من مصلحة الشعب العراق بأن يسعى نحو أستقرار بلاده، إلا إذا كان هناك مستفيدين من أستمرارية التوتر السياسى وكل هذه الأضطرابات التى تحدث فى العراق. يجب بأن يعلم كل العراقيين بأن خيرات بلاده تضيع من بين يديه، وليس هناك مستفيدين غير أعداء الأمة. هل يمكن بأن يحتذى العراق بتلك الأنظمة التى يمكن لها بأن تسير الأوضاع الساسية ليديها على أفضل ما يكون، وأن يعودوا إلى النهج السليم والصيحي فى السعى نحو حياة أفضل، فيها الأستقرار السياسى والإقتصادى، وكفى معاناة ومتاعب الكل فى غناً عنها.

 

 

 

الماسك لدينه كالماسك على الجمر.

يابنى هذا عمك سام، الذى لديه أقوى ترسانة عسكرية عرفها التاريخ، والذى بها يساعد أسرائيل، وليغزو اضعف وأفقر دولة عرفها التاريخ (أفغانستان). هذا يابنى عمك سام، الذى لديه أقوى اقتصاد عرفه التاريخ، وبه يذل المجتمعات والشعوب فى العالم شرقه وغرب شماله وجنوبه، ويعطى بلا حساب إسرائيل. هذا يابنى عمك سام، الذى صعد إلى الفضاء وغزا القمر، (والعراق)، وترك إسرائيل تحتل فلسطين، واذلال أهلها والقتل والتدمير. هذا يابنى عمك سام الذى يشدو بالحرية والديمقراطية، وفضائح قواته وجنوده بالظلم والتعذيب تملاء سجن أبوغريب، والعالم عنها غريب، (ويبدو بأنه أقتلع صدام لأنه لم يؤدى دوره تمام فى شعب العراق). هذا ياولدى عمك سام، والذى صب المزيد من الوقود فى نيران الشرق الأوسط، ويدعى أنه جاء من أجل الاستقرار (وما جاء إلا ليأخذ مقدرات شعب العراق). هذا يابنى عمك سام الذى أحل السلام فى العالم والكل فى راحة وأمان، وود وانسجام. ماذا بعد ذلك يا بنى إلا أن تعلن له الولاء وأن تكون معه فى حربه على الإرهاب لإرهاب الضعفاء والبسطاء، والاستيلاء على الأرزاق بالظلم والعدوان. وإلا سوف تكون فى جحيم وعذاب، لأنك لست من حزب الشيطان.

   

الأن ظهر بأنهم أخطأوا فى حربهم على العراق................

بعد أن حاربونا ودمرونا ماديا ومعنويا وخلقيا..................

هل أصبحت المعارضة تأتى بالخارج حتى يحقق لها النصر بالداخل. لقد أعترفت كلاً من بريطانيا ,امريكا، على أيدى مسئولين ومن ضمنهم الرئيس بوش وبلير بأنه كانت لديهم معلومات خاطئة عن قدرة العراق النووية، ولكنهم لا يريدوا بأن يأسفوا على ما فعلوه بالعراق الذى تدمر من قبلهم بما هو أشد من أسلحة الدمار الشامل، والتى رأيناها وشاهدنا على شاشات التلفاز، وأخيرا تلك الفضيحة أبو غريب، وما خفى كان أعظم. إنها بلاشك مرحلة صعبة هذه التى تمر بها العراق، بل ومنطقة الشرق الأوسط، وهناك الكثير من تلك التوقعات المستقبلية المتشائمة، وكننا نحاول بأن نكون متفائلين، من حيث الصمود أمام أية تيارات أخرى قد تعصف بالمنطقة، والكل يحاول بأن يحمى نفسه، (كمن يأخذ اللقاح التطعيم ضد الوباء والميكروب القاتل) فإن الكل بدء بذلك، حتى يتجنب ما قد يداهمه وهو فى غفلة عما يحاك ضده، من تلك المؤمرات والدسائس التى لا ينجو منها كبير ولا صغير، وإنما بالعلم والخبرة والذكاء والفطنة، والأخذ بالأسباب، فى مقاومة كل تلك التيارات الفكرية السياسية الهادمة. هل هو كل ربع قرن أو حتى كل عشر سنوات بل كل خمس سنوات، تقوم حرب فى المنطقة، سواءا على الحدود، او حرب أهلية، أو حرب عالمية، كما حدث مؤخراً من ذلك الغزو الأنجلوامريكى على العراق. هل نستطيع بأن نحصن أنفسنا من غزوات المستقبل غير المتوقعة، والتى قد نجد بأننا قد أصبحنا هدفاً لها، ولن تجدى المقوامة أو اية سيبل أخر فى طريق الخروج من ذلك المأزق الذى قد نقع فيه، ثم نجد من يعلن بأن أخطأ التقدير، أو أنه كان على حق من وجهة نظره هو فقط. أن الأمة العربية والإسلامية أصبحت فى مهب الريح، تتقذفها الأهواء التى تحدث بها الكوراث والأزمات، وان ينشغلوا فى أنفسهم، ولا يستطيعوا بأن ينبوا بلادهم ويحدث ذلك النوع من الإستقرار للشعوب المطحونه من أجل لقمة العيش. كفى يا شعب العراق ولندوعوا الله جميعاً بأن يعود السلام والأستقرار إلى شعب العراق، وأن يفعل الله بها ما تريده من خير ويختار الله ما فيه الصلاح والهدوء الرفاهية للشعب العراقى.

 

 

العراق والمستقبل المنشود...

إنه المستقبل الذى ينتظره الكل ليرى ما هى تلك النتائج التى اسفرت عن هذا الوضع الجديد فى دولة عربية سقط رئيسها ونظامها من قبل اقوى دولة فى العالم فى العصر الحديث والمعاصرالذى نعيشه، وللعديد من الأسباب التى منها ما هو ظاهر وما هو خفى، ,عن كان الظاهر قد بطل أدعاءه، والخفى قد صدق فيما يبدو. إننا الآن فى مرحلة أنتقالية وحساسة جدا ولابد من أن يدرك العالم هذا، وأن يكون هناك الدعم اللازم لمساندة الشعب العراقى فى محنته الحالية، وأن يساعد على الخروج مما قد أحاق به من دمار من جراء ويلات الحروب والحصار الذى عاشه هذا البلد الأبى. الكل يتمنى بأن يخرج العراق من محنته التى من بها، والتى لم تألمه وحده وأنما كل الدول العرربية والأسلامية كذلك. وإن كانت العين بصيرة واليد قصيرة فى مد يد العون، ولكننا ليس لدينا إلى الدعاء له بأن يخرجه الله من هذه الفتنة التى عصفت به.

 

 

 

لم يعد هناك إخفاء أو تكتم أو تعتيم - إلا للنعامة.

هناك من يقول بأنها قمة الديمقراطية الأمريكية فى عدم التكتم أو التعتيم أو الأخفاء لما حدث فى سجن أبو غريب، ولكن هؤلاء مازالوا نائمين، ولم يدركوا بعد العصر الذى نعيشه، فهو عصر الأقمار الإصطناعية، والتنافس الأعلامى الذى على أشده، فلم نعد نعيش فى الماضى القريب أو البعيد، لكى تأتينا ألأخبار على مهلاها وببطء، وإنما لم يعد أحد يستطيع بأن يسيطر على اخفاء لأية حقائق تحدث. فالكل فى تنافس من أجل سرعة الأعلام، وقبل أن يسبقه الأخرون، إلا إذا أردنا بأن نصبح مثل النعامة التى تخفى رأسها فى الرمال وتظن أن أحداً لا يراها، وأمريكا ليست بهذا الغباء، والذى قد يكون مازال متواجداً فى بعض دول العالم.

إنه أسلوب الأستعمار الذى لا يتغير، ولنرجع إلى التاريخ القريب للأستعمار الأنجليزى ما كان يحدث من بشاعة فى معاملتهم للمصريين، والأستعمار الفرنسى للجزائريين والسوريين، والأستعمار الأيطالى لليبين، والأستعمار التركى أيضاً للعرب رغم أنهم مسلمين مثلنا، واليابانيين للصنيين، واسرائيل للفلسطنيين، وهكذا مع كل مستعمر ومحتل للأرض الغير، لاية سبب من الأسباب. إنه أسلوب واحد القوة والغرور والأستهتار بالأرواح والمنشآت وكل شئ تعترض طريقهم، أو يقف عقبة أمام تحقيق مخططاتهم. فما اسهل أستخدام السلاح وغير السلاح من اجل التدمير والقتل. وليس هناك من يحاسبهم غير نفس تلك الشعوب الذى ذاقت مرارة قسوتهم، فى نفس الوقت أو بعد ذلك، حين تجد الفرصة وتتاح الأمكانيات. وهناك من يكتب ويدون ويسجل ويصور. وكما ظهر الأستعمار السابق بغيضاً بشعا فإن الأستعمار الحالى أسوء بكثير، رغم كل ما يحاول بأن يظهره خلاف ذلك، ومن يتحالف معه ومن يجامله، ولكن هيهات هيات، إنه الظلم والبطش والجبروت، ولكن لابد من نهاية لكل ذلك الذى يحدث؟ فهل نفيق ونبدل ونغير ونتعاون مهما كانت النتائج، فإنها لن تكون أسوء بأية حال.  

 

 

العراق والعرب والمسلمين

إننا نظر إلى العراق كنموذج مصغر(مثل أية نموذج نراه يعبر عن حقيقة كبرى)،  لما حدث فى الأمة العربية والإسلامية من التدهور والانهيار، والخزى والعار. إنه رسالة واضحة وصريحة من الغرب بأنكم ياعرب ويامسلمين لم يعد لديكم قوة أو قدرة على المقاومة والصمود أمام القوى العالمية الجديدة. إننا نجد بأن هناك معارض ومؤيد للرئيس المخلوع صدام فى محاكمته (وسوف يحاكم)،  ولكننا لا نجد مؤيد واحد للبوش وبلير وشارون، ليحاكموا، ولن يحاكموا. فلم تعد تلك العادلة التى يتشدق بها العرب فى ماضيهم، من حيث القضاء النزيه، والذى لا يفرق بين أمير وعبد أو حقير. ولكننا أصبحنا الأن لا نستطع إلا أن نحاكم من سقط ووقع وحلت عليه النكبات والويلات. إننا حتى نرى الكثير مما يحدث ولا نستطيع بأن نتفوه بكلمة خوفاً من البطش والتنكيل. إننا فقط ننتظر حتى يسقط الإنسان فى المستنقع أو يقع على الأرض ثم تجد الكل أصبح بليغاً وفصيحاً وشجاعاً ويكيل الاتهام إما حقاً أو ظلماً أو يردد ما يقوله الآخرون، ولايدرى الحقيقة من الخداع. على كلاً نحن نحاول بأن يعود الوضع المستقر إلى العراق والأمة العربية والأسلامية، والتعرف على ما يدبر لها من مؤمرات ودسائس من كبل العدو الداخلى والخارجى، ومن كافة تلك الحروب العسكرية والمعنوية والنفسية. هل نقول الأمة مازالت بخير، أو على الأمة ا لسلام.